صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
7
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
وهو في ذاته أمر بسيط لا يكون له جنس ولا فصل ولا أيضا يحتاج في تحصله إلى ضميمة قيد فصلي أو عرضي مصنف أو مشخص الثالث أن شمول الوجود للأشياء ليس كشمول الكلي للجزئيات كما أشرنا إليه بل شموله من باب الانبساط والسريان على هياكل الماهيات سريانا مجهول التصور فهو مع كونه أمرا شخصيا متشخصا بذاته ومشخصا لما يوجد به من ذوات الماهيات الكلية مما يجوز القول بأنه مختلف الحقائق بحسب الماهيات المتحدة به كل منها بمرتبة من مراتبه ودرجة من درجاته سوى الموجود الأول الذي لا يشوبه ماهية أصلا لأنه صريح الوجود الذي لا أتم منه وصرف الوجود المتأكد الشديد الذي لا يتناهى قوته وشدته بل هو فوق ما لا يتناهى فلا يحده حد ولا يضبطه رسم وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً « 1 » وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ « 2 » . تفريع فلا تخالف بين ما ذهبنا إليه من اتحاد حقيقة الوجود واختلاف مراتبها بالتقدم والتأخر والتأكد والضعف وبين ما ذهب إليه المشاءون أقوام الفيلسوف المقدم من اختلاف حقائقها عند التفتيش الرابع أن الوجود في كل شيء عين العلم والقدرة وسائر الصفات الكمالية للموجود بما هو موجود لكن في كل شيء موجود بحسبه وسيجيء موعد بيانه الخامس أن بين الوجود والماهية الموجودة به ملازمة عقلية لأصحابه « 3 » بحسب
--> ( 1 ) سورة طه 20 آية 110 ( 2 ) سورة 20 آية 111 ( 3 ) لا بحسب الاتفاق ، د ط